السيد أحمد الموسوي الروضاتي

110

إجماعات فقهاء الإمامية

العلامة الحلي . مبادئ الوصول الفصل الثامن في الإجماع / البحث الأول : في إجماع أمة محمد - مبادئ الوصول - العلامة الحلي ص 190 : « 1 » إجماع أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله حق . أما على قولنا فظاهر ، لأنا نوجب المعصوم في كل زمان ، وهو سيد الأمة ، فالحجة في قوله . وأما المخالف ، فلقوله تعالى : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى [ 4 / 116 ] ، والتوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين يقتضي وجوب اتباع سبيلهم . ولقوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . . . [ 2 / 144 ] ، والوسط العدل « 2 » . ولقوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . . [ 3 / 111 ] ، وهو يقتضي أمرهم بكل معروف ، ونهيهم عن كل منكر . ولقوله عليه السّلام : « لا تجتمع أمتي على الضلالة » « 3 » . البحث الثاني : في إحداث قول ثالث [ الصفحة 191 ] لا يجوز إحداث قوله ثالث ، إن لزم منه إبطال ما أجمعوا عليه . كالجد ، قيل : له المال ، وقيل : يقاسمه الأخ ، فحرمانه باطل . وإن لم يستلزم بطلان الإجماع ، جاز لعدم المانع « 4 » .

--> ( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الثالثة 1404 ، تحقيق عبد الحسين محمد علي البقال . جميع هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر . ( 2 ) كما في مجمع البيان : 1 / 224 ، وتفسير القمي : 1 / 63 ، والصافي : 1 / 147 ، والتبيان : 2 / 6 . ( 3 ) رواه : أحمد في مسنده ، والطبراني في الكبير ، وابن أبي خيثمة في تأريخه " المقاصد الحسنة للسخاوي : 1 / 460 " . ( 4 ) إذا اختلف أهل العصر على قولين ، ثم أحدث من بعدهم قول ثالث ، منعه الأكثرون . كوطئ البكر ، ثم يجد عيبا ، قيل بمنع الرد ، وقيل : ترد مع الأرش ، فالقول بالرد مجانا قول ثالث . وكالجد مع الأخ ، قيل : يرث المال كله ، وقيل : بالمقاسمة ، فالقول بالحرمان قول ثالث . وكالأم مع زوج وأب أو زوجة وأب ، قيل : ثلث الأصل ، وقيل : ثلث ما بقي ، فالفرق قول ثالث . وكالنية في الطهارات ، قيل : تعتبر في الجميع ، وقيل : في البعض فالتعميم بالنفي قول ثالث . وكالفسخ بالعيوب الخمسة ، قيل : يفسخ بها ، وقيل : لا ، فالفرق قول ثالث . ومنهم من فصل ! ! وهو الصحيح ، فقال : إن كان الثالث يرفع ما اتفقا فممنوع ، كالبكر فإن الاتفاق على أنها لا ترد مجانا ، وكالجد فإن الاتفاق على أنه يرث ، وكالنية في الطهارات . وإن كان لا يرفع ، بل وافق كل واحد من وجه وخالف من وجه